كتاب الجرح والتعديل - اللاحم

القطان لا يروي عن إسرائيل، ولا شَرِيْك، وكان يستضعف عاصما الأحول، وكان يروي عمن دون - مُجَالِد-" (¬١).
وقال أبو داود: "قد حدث يحيى (يعني القطان) عن مشايخ ضعاف -على نقده للرجال-: أَجْلَح، ومُجَالِد، وجعفر بن ميمون صاحب الأنماط، وكان يحدث عن عمرو بن عبيد ثم تركه بأخرة، وحدث عن موسى الأَسْوَاري ثم تركه" (¬٢).
وكان يحيى القطان يتكلم في مَطَر الورَّاق، وقد روى عنه اليسير بعد إلحاح، قال عمرو بن علي: "سألت يحيى عن حديث مَطَر، عن الحسن، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا أعافي أحدا قتل بعد أخذ الدية"-، فقال: حدثنا موسى بن سَيَّار، حدثنا الحسن .... ، فقلت: أريد حديث مَطَر، فحدثني به بعد سنة ... "، وذكر قصة أخرى مثلها في حديث آخر (¬٣).
وقال البَرْذَعي: "قال ابن أبي شيبة: إذا رأيتني قد كتبت عن الرجل ولا أحدث عنه فلا تسأل عنه، وكان كتب عن الحكم (يعني ابن ظُهَيْر) ولم يحدث عنه، ثم قال: حدث عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله، فجعل يعدد تلك المناكير: "إذا رأيتم معاوية"، وغيره، فأراد رجل أن يكتب حديثا مما ذكر، فقال له: الحكم، عن السُدِّي، عمن؟ قال: لا تكتب عني عن الحكم بن ظُهَيْر شيئا" (¬٤).
---------------
(¬١) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٦٤٦.
(¬٢) "سؤالات الآجري لأبي داود"٢: ١٥.
(¬٣) "الكامل"٦: ٢٣٩٢.
(¬٤) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص ٤٢٧.

الصفحة 265