فيهما.
ويحيى بن ميمون العطار ليس كما وصفه ابن حبان، فقد وثقه الأئمة (¬١).
وروى ابن عدي بإسناده عن عباس الدوري، عن يحيى بن معين، أنه قال في عمر بن نافع مولى ابن عمر، المدني: "ليس حديثه بشيء"، ثم روى بإسناد آخر عن عباس قول يحيى فيه: "ليس به بأس" (¬٢).
والكلمة الثانية لا إشكال فيها (¬٣)، وأما الكلمة الأولى فتعقبه الذهبي بأنه قالها في عمر بن نافع الثقفي الكوفي (¬٤)، والأمر كما قال الذهبي، فالنص صريح في إرادته، ولفظه: "عمر بن نافع كوفي، ليس حديثه بشيء" (¬٥) ويؤكده أن ابن معين وثق عمر بن نافع مولى ابن عمر في رواية ابن الجُنَيْد (¬٦).
وذكر ابن شاهين أن أحمد قال في جعفر أبي الأشهب "من الثقات"، وأن ابن معين قال: "أبو الأشهب جعفر بن الحارث الكوفي .... ليس حديثه بشيء"، ثم قال ابن شاهين: " وهذا الخلاف في جعفر بن الحارث من أحمد، ويحيى -وهما إماما هذا الشأن-
---------------
(¬١) "طبقات ابن سعد"٧: ٢٧١، و"طبقات خليفة" ص ٢١٧، و"سؤالات ابن الجنيد" ص ٣١٢، و"سؤالات الآجري"٢: ٣٧٧، و"التاريخ الكبير"٨: ٣٠٦، و"الجرح والتعديل"٩: ١٨٨، و"تهذيب الكمال"٣٢: ١٦، و"تهذيب التهذيب"١١: ٢٩٢، ونسب في المصدرين الأخيرين: "الكوفي"، فيحتمل أن يكون أصله من الكوفة.
(¬٢) "الكامل"٥: ١٧٠٣.
(¬٣) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٤٣٥.
(¬٤) "الميزان"٣: ٢٢٦، ٢٢٧.
(¬٥) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٤٣٥.
(¬٦) "أسئلة ابن الجنيد لابن معين" ص ٢٧١.