والنص عن عبد الله بن أحمد هكذا: "سألته عن عامر الأحول فقال: في حديثه شيء" (¬١).
وهذا هو اللائق بحال عامر الأحوال في أقول أحمد الأخري، وأقوال غيره (¬٢).
وروى أحمد، عن عبد الرزاق قال: "قلت لمعمر: مالك لم تكثر عن ابن شَرْوَس؟ قال: كان يُثَبِّج الحديث" (¬٣)، وكذا نقل البخاري معلقا عن عبد الرزاق قال: قال معمر: "كان يُثَبِّج الحديث" (¬٤).
وذكر ابن عدي هذا بإسناده إلى البخاري فجاءت العبارة عنده بلفظ: "كان يضع الحديث" (¬٥).
ومن أجل رواية ابن عدي هذه وضع برهان الدين الحلبي هذا الراوي -إسماعيل بن شَرْوَس- في كتابه "الكشف الحثيث" (¬٦).
وكذا توارد عدد من الباحثين على تفسير التثبيج بالوضع، اعتمادا على رواية ابن عدي، وليس الأمر كذلك، فقد قامت دلائل عديدة على
---------------
(¬١) "العلل ومعرفة الرجال"٢: ٤٥.
(¬٢) "العلل ومعرفة الرجال"٢: ١٨٣، و"سؤالات الآجري لأبي داود"١: ٤١١، و"الجرح والتعديل"٦: ٣٢٦، و"تهذيب التهذيب"٥: ٧٧.
(¬٣) "المعرفة والتاريخ"٣: ٣٠، و"الكامل"١: ٣١٤، و"الميزان"١: ٢٣٤، وجاءت العبارة فيه: "مالك لم تكتب عن ابن شروس؟ ... "، والصواب ما في المصدرين الأولين، فقد روى عنه معمر، انظر: "العلل ومعرفة الرجال"٣: ١٧٥، و"الجرح والتعديل"٢: ١٧٧.
(¬٤) "التاريخ الكبير"١: ٣٥٩، و"الضعفاء الكبير"١: ٨٤، و"الميزان"١: ٢٣٤، وهو في المصدر الثاني بلفظ: "يثبج في الحديث".
(¬٥) "الكامل"١: ٣١٤، و"الميزان"١: ٢٣٤.
(¬٦) "الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث" ص ١٠٠.