كتاب الجرح والتعديل - اللاحم

وقال أحمد في صالح المُرِّي: "كان صاحب قصص، يقص، ليس هو صاحب آثار وحديث، ولا يعرف الحديث" (¬١)، وكذا قال ابن عدي: " ... وليس هو بصاحب حديث ... " (¬٢).
وقال البخاري في عبد العزيز بن يحيى المدني: "ليس من أهل الحديث، يضع الحديث" (¬٣).
ومن استعماله بمعنى المعرفة بالنقد قول خلف بن سالم المُخَرِّمي: "سمعت إسماعيل بن عُلَيَّة يقول: كنا نرى عند حميد -يعني الطويل-، وسليمان -يعني التيمي-، وابن عَوْن، الرجل والرجلين، فنأتي شعبة فنرى الناس عليه، ثم قال خلف: كان أصحاب الحديث يريدون حسن المعرفة بالرجال، وبمعرفة الحديث" (¬٤).
وروى عبد الخالق بن منصور، قال: "سئل يحيى بن معين عن أبي بكر الأعين، فقال: ليس هو من أصحاب الحديث"، عقب عليه الخطيب بقوله: "عنى يحيى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله، والنقاد لطرقه، مثل علي بن المديني ونحوه، وأما الصدق والضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعا عنه" (¬٥).
وروى الخطيب أيضا بإسناده عن محمد بن حاتِم الكِنْدي قوله:
---------------
(¬١) "الجرح والتعديل"٤: ٣٩٦.
(¬٢) "الكامل"٤: ١٣٨١.
(¬٣) "تهذيب الكمال"١٨: ٢١٩.
وانظر نماذج أخرى بهذا المعنى في: "سؤالات ابن الجنيد لابن معين" ص ٣٣٢، و"الجرح والتعديل"١: ٣٢١، ٣٢٢، ٥: ١٨٤، ٩: ١٦٧.
(¬٤) "الجرح والتعديل"١: ١٧٦.
(¬٥) "تاريخ بغداد"٢: ١٨٢.

الصفحة 415