كتاب الجرح والتعديل - اللاحم

"صالح صدوق ثقة، ضعيف جدا" (¬١).
وقال يعقوب بن سفيان في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: "ثقة عدل، في حديثه بعض المقال، لين الحديث عندهم" (¬٢).
وربما جاء البيان عن الناقد في نص مستقل، فقد كان أبو الوليد الطيالسي يوثق قيس بن الربيع، ويثني عليه، وروى عمرو بن علي قال: "قلت لأبي الوليد: ما رأيت أحدا أحسن رأيا في قيس منك، قال: إنه كان ممن يخاف الله عز وجل" (¬٣).
ومن الأمثلة التطبيقية على تنزيل كلام النقاد على هذا إذا كان ظاهره التعارض: كلام ابن معين في الربيع بن صُبَيْح، والمبارك بن فَضَالة، فقد سأله ابن مُحْرِز عن الربيع بن صُبَيْح، فقال: "ثقة"، ثم سأله عن المبارك بن فَضَالة، فقال: "ليس به بأس، لم يكن بالكذوب، ليس منهما إلا قريب من صاحبه" (¬٤).
وقال عثمان الدارمي: "سألت يحيى بن معين عن الربيع بن صُبَيْح، فقال: ليس به بأس -كأنه لم يُطْرِه-، قلت: هو أحب إليك أو المبارك؟ قال: ما أقربهما" (¬٥).
---------------
(¬١) "تهذيب الكمال"٩: ٩٣.
(¬٢) "تهذيب التهذيب"٩: ٣٠٣.
(¬٣) "الجرح والتعديل"٧: ٩٧.
وانظر نصوصا أخرى بهذا المعنى في: "أحوال الرجال" ص ٢٨٩ - ٢٩٠، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص ٣٣٨، ٣٧٢، ٣٨٥، ٤١٤، ٤٦٤، ٤٨٣، و"تهذيب الكمال"٤: ٤٩١ - ٤٩٢.
(¬٤) "معرفة الرجال"١: ٧٨، ١١٣، وانظر: ١: ٩٤.
(¬٥) "تاريخ الدارمي عن ابن معين" ص ١١١.

الصفحة 424