كذا وكذا، فقلت: في سنة كم؟ قال: في سنة أربع وعشرين، قلنا: فإن عطاء توفي سنة بضع عشرة" (¬١).
وقد علق الذهبي على هذه الحكاية بقوله: "إن كان تعمد فهو كذاب، وإن كان شبه له بعطاء بن السائب فهو متروك لا يَعِي" (¬٢).
وروى سُهَيْل بن ذَكَوان الواسطي ثم المكي عن عائشة، فطلب منه وصفها فوصفها بأنها أدماء، وإنما كانت بيضاء شقراء (¬٣)، وزعم أنه لقيها بواسط، وواسط اختطها الحجاج بن يوسف بعد وفاة عائشة بزمن (¬٤)، وزعم أنه رأى إبراهيم النخعي، وأنه كان كبير العينين، ولم يكن لإبراهيم سوى عين واحدة (¬٥).
وقال علي بن المديني: "سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت لحرام بن عثمان: عبد الرحمن بن جابر، ومحمد بن جابر، وأبو عتيك بن جابر- هم واحد؟ قال: إن شئت جعلتهم عشرة، قلت: أي شيء يريد هذا؟ قال: كأنه لا يبالي" (¬٦).
وقال الجوزجاني في سليمان بن عمرو النخعي: "كان يضع
---------------
(¬١) "الضعفاء الكبير"٣: ٣٠٨، و"الجامع لأخلاق الراوي"١: ١٣١.
(¬٢) "الميزان"٢: ٣٦.
(¬٣) "العلل ومعرفة الرجال"١: ٤٤٢، و"التاريخ الكبير"٤: ١٠٤، و"تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٢٤٢.
(¬٤) "الجامع لأخلاق الراوي"١: ١٣٤، و"لسان الميزان"٣: ١٢٥.
(¬٥) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ١٧، و"الكامل"٣: ١٢٨٤. وانظر في أخبار بهذا المعنى عن جماعة من الرواة: "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص ٤١٥ - ٤١٦، و"الجرح والتعديل"٥: ٦١، و"المجروحين"١: ١٥٦، ١٦٤، ١٦٥، و"الكامل"٤: ١٤٤٥، و"الجامع لأخلاق الراوي"١: ١٣١ - ١٣٥.
(¬٦) "الجرح والتعديل"٣: ٢٨٢.