كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 2)

قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ، فَدَلَّ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ، فَيَكُونُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمُتَقَدِّمُ [يُكَفَّرُ] السَّنَةَ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَهُ.

(152) بَاب اسْتِحْبَاب تَرْكِ الْأُمَّهَاتِ إِرْضَاعَ الْأَطْفَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ تَعْظِيمًا لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ، إِنْ صَحَّ الْخَبَر. فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ (¬1)
2088 - عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ:
أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ، مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ. فَكُنَّا بَعْدُ نَصُومُهُ [215 - أ] وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ، وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ، أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ.
2089 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْنَةَ (¬2)، عَنْ أَمَةِ اللَّه -وَهِيَ بِنْتُ رُزَيْنَةَ- قَالَتْ:
قُلْتُ لِأُمِّي: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عَاشُورَاءَ؟ قَالَتْ: كَانَ يُعَظِّمُهُ، وَيَدْعُو بِرُضَعَائِهِ وَرُضَعَاءِ فَاطِمَةَ فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ، وَيَأْمُرُ أُمَّهَاتِهِنَّ أَلَّا يُرْضِعْنَ إِلَى اللَّيْلِ.
2090 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ -وَهَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْحَدِيثِ-.
¬_________
(¬1) (قلت: هذا جرح منهم فلا يقبل، لا سيما وقد وثقه جمع، ولم يطعن فيه أحد، وحسبه أن الشيخين قد احتجا به - ناصر).
[2088] م الصيام 137 من طريق خالد بن ذكوان. ولم يذكر ابن خزيمة الإسناد بكامله أو سقط من النسخة.
[2089] (إسناده ضعيف - ناصر). قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3: 186: "رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وعليلة ومن فوقها لم أجد من ترجمهن".
(¬2) غير واضحة في المصورة، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم 21435.
[2090] انظر: مجمع الزوائد 3: 186، وفيه: "وكان ريقهم يجزئهم".

الصفحة 1004