كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 2)

اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ ذَهَبْنَا نَنْقِلُ مَتَاعَنَا، فَقَالَ لَنَا: "مَنْ كَانَ مِنْكُمُ اعْتَكَفَ، فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَنُسِّيتُهَا، وَأُرِيتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ".

(268) بَاب الْخَبَر الدَّالِّ عَلَى إِجَازَةِ الِاعْتِكَافِ بِلَا مُقَارَنَةٍ لِلصَّوْمِ إِذِ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَمَرَ بِاعْتِكَافِ لَيْلَةٍ، وَلَا صَوْمَ فِي اللَّيْلِ
2239 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ (¬1)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ النَبِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ".

(269) بَاب الرُّخْصَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الِاعْتِكَافِ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَاتِ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ إِذَا اعْتَكَفُوا
2240 - فِي خَبَر عَائِشَة: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَة لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْ لِحَفْصَةَ.
قَدْ أَمْلَيْتُ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.

(270) بَاب ذِكْر الْمُعْتَكِفِ يَنْذُرُ فِي اعْتِكَافِهِ مَا لَيْسَ لله فِيهِ طَاعَةٌ، وَلَيْسَ بِنَذْرٍ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ
2241 - أَخْبَرَني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: "وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ قَائِمًا، أَوْ يَصْمُتَ فَلَا يُكَلِّمُ أَحَدًا، وَلَا يَأْكُلُ لَحْمًا وَلَا يَضْطَجِعُ عَلَى فِرَاشٍ، عَلَى مَعْنَى التَّقَرُّبِ بِلَا يَمِينٍ، جَلَسَ وَتَكَلَّمَ وَأَكَلَ وَافْتَرَشَ بِلَا
¬_________
[2239] خ الاعتكاف 5 من طريق يحيى: مثله.
(¬1) في الأصل: "عبد الله بن عمر"، والتصحيح من البخاري.
[2240] انظر: الحديث رقم 2224.
[2241] خ الإيمان 28 من طريق مالك: مثله.

الصفحة 1068