كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 1)

(162) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ أَفْضَلُ الذِّكْرِ، عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
208 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَرَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَّا وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَحْسَبُ فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا، وَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ قِرَاءَةً فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِي الْخَلَاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَلَا يَحْجُبُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، لَيْسَ الْجَنَابَةَ. أَوْ إِلَّا الْجَنَابَةُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ أَنَّ بَيْنَ الْمَكْرُوهِ وَبَيْنَ الْمُحَرَّمِ فُرْقَانَا. وَاسْتَدْلَلْتُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ ثَلَاثًا. كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ".
فَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَكْرُوهِ، وَبَيْنَ الْمُحَرَّمِ بِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ:
¬_________
[208] إسناده ضعيف. عبد الله بن سلمة قال البخاري: لا يتابع على حديثه. د حديث [229] ن 1: 118 باب حجب الجنب من القرآن. وانظر: تلخيص الحبير 1: 39 حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.
أما رواية: "إن الله كره لكم ثلاثًا ... " فانظر: م الأقضية 13، 14.

الصفحة 140

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text