كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 2)
إِتْعَابِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ، وَهَذَا كَتَرْكِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْضَ التَّطَوُّعِ وَالَّذِي كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ لِإِرَادَةِ (¬1) التَّخْفِيفِ عَلَى أُمَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
3014 - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ طَيِّبُ النَّفْسِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "وَإِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي".
(393) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهَا
3015 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قِبَلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ".
(394) بَابُ ذِكْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْكَعْبَةِ
3016 - ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَيْتَ فَجِئْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ، وَإِذَا بِلَالٌ قَائِمٌ عِنْدَ بَابِ
¬_________
(¬1) في الأصل: "الراده"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[3014] إسناده صحيح. د الحديث 2029 من طريق إسماعيل: نحوه.
[3015] مر من قبل، انظر: الحديث 3003.
[3016] انظر حم 6: 12 - 15؛ الدارمي 2: 53؛ انظر أيضًا: إتحاف المهرة، رقم 2432.
الصفحة 1411