كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 1)
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ أَبُو عَمَّارٍ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا ابْنُ عُلَيَّةَ -وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ-[36 - أ] جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (¬1)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:
بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ أَنْ يَنْقُضْنَ رُؤوسَهُنَّ إِذَا اغْتَسَلْنَ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَتْ:
يَا عَجَبَاهْ! لِابْنِ عَمْرٍو هَذَا. لَقَدْ كَلَّفَهُنَّ تَعَبًا. أَفَلَا يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُؤوسَهُنَّ. لَقَدْ كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَغْتَسِلُ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا، فَمَا أَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ حَفَنَاتٍ، أَوْ قَالَ: ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ.
هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَلَيْسَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُلَيَّةَ: نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا.
وَقَالَ فِيهِ: فَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ.
(192) بَابُ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ غُسْلَهَا كَغُسْلِ الرَّجُلِ سَوَاءً
248 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلْتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْمَحِيضِ. فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. قَالَ:
"تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ. ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى يَبْلُغَ شُؤونَ رَأْسِهَا. ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ. لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ (¬2) فِي الدِّينِ.
¬_________
(¬1) وفي الأصل: "ابن الزبير"، والتصحيح من م.
[348] الحيض 61.
(¬2) في الأصل: "ينفعهن"، وما أثبتناه هو الصواب.
الصفحة 158