كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ ابْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، عَنِ الْمَذْيِ. قَالَ: "فِيهِ الْوُضُوءُ". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ بِمَا يُصِيبُ ثِيَابَنَا؟ قَالَ: "يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ، حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ". قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلَ، أَبْوَابِ الْمَذْيِ.

(226) بَابُ ذِكْرِ وَطْءِ الْأَذَى الْيَابِسِ بِالْخُفِّ وَالنَّعْلِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ غَسْلَ الْخُفِّ وَلَا النَّعْلِ. وَأَنَّ تَطْهِيرَهُمَا يَكُونُ بِالْمَشْيِ عَلَى الْأَرْضِ الطَاهِرَةِ بَعْدَهَا
292 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَنْطَاكِيُّ (¬1)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الْأَذَى بِخُفِّهِ أَوْ نَعْلِهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي قِصَّةِ النَّعْلَيْنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

(227) بَابُ النَّهِيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَسَاجِدِ وَتَقْذِيرِهَا
293 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ؛ وَنَا بَهْزٌ -يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ الْعَمِّيَّ-، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: مَهْ مَهْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ: "لَا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ"، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ وَالْبَوْلِ -أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّمَا هُوَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ،
¬_________
[292] (إسناده حسن - ناصر). د حديث 387.
(¬1) في الإتحاف 18427: "الحسين بن عبد الله بن منصور الأنطاكي".
[293] م الطهارة 100.

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text