كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 1)

أَنْقُصُ (¬1) شَيْئًا مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ -أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ-".

(5) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ إِقَامَ الصَّلَاةِ مِنَ الْإِيمَانِ
307 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا قُرَّةُ جَمِيعًا عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ -وَهُوَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ- قَالَ:
قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ جَرَّةً لِي أَنْتَبِذُ لي فِيهَا فَأَشْرَبُ مِنْهُ، فَإِذَا أَطَلْتُ الْجُلُوسَ مَعَ الْقَوْمِ خَشِيتُ [46 - أ] أَنْ أَفْتَضِحَ مِنْ حَلَاوَتِهِ. قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَحَدِّثْنَا جُمَلًا مِنَ الْأَمْرِ إِذَا أَخَذْنَا عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا (¬2) بِهِ الْجَنَّةَ. وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغَانِمِ. وَأَنْهَاكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّا، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ.

(6) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ إِقَامَ الصَّلَاةِ مِنَ الْإِسْلَامِ. إِذِ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ
307/ 1 - خَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي مَسْأَلَةِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
¬_________
(¬1) وفي الأصل: "ولا ينقص شيئًا"، والسياق يقتضي كما كتبناه.
[307] خ المغازي 69 من طريق أبي عامر العقدي عن قرة.
(¬2) في الأصل: "دخل"، ولعل الصواب ما أثبتناه.

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text