كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 1)

فَأَخَّرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنِمْنَا، ثُمَّ نِمْنَا مِرَارًا، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ".
ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
354 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ-، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"وَقْتُ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ، لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، إِنْ كَانَتْ حُفِظَتْ عَنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: ثَوْرُ الشَّفَقِ، مَكَانَ مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ-، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَزْدِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَا فِي الْخَبَرِ:
وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. وَلَمْ يَرْفَعَاهُ.
355 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي عَقِبِهِ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ مَرَّةً. وَقَالَ بُنْدَارٌ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْأَوَّلِ.
¬_________
[354] م المساجد 172 من طريق معاذ العنبري عن شعبة عن قتادة فيه: ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق. وانظر: التلخيص الحبير 1: 176 حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة، كما نقل جزءًا من تعليقه. ومحمد بن يزيد الواسطي ثقة ثبت عابد.
[355] م المساجد 171 وفيه: "إلى أن يسقط الشفق"، في الأصل: "خلط"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم 12116.

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text