كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 1)

"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ وَأَلْفَاظَهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، "كِتَابِ الْكَبِيرُ"، وَفِي مَعَانِي الْقُرْآنِ، وَأَمْلَيْتُ مَسْأَلَةً قَدْرَ جُزْأَيْنِ فِي الِاحْتِجَاجِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي أَوَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ.

(101) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَنَسًا إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). أَيْ لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ جَهْرًا (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي الصَّلَاةِ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ لَمْ [66 - ب] يَشْتَغِلْ بِطَلَبِ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانِّهِ، [وَ] طَلَبَ الرِّئَاسَةَ قَبْلَ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ
495 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ يَجْهَرُوا بِـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
496 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَجْهَرْ بِـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا عُثْمَانُ.
497 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [نَا] مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ، نَا أَبُو
¬_________
[495] إسناده صحيح. وما أعل به من الاضطراب فليس بشيء، لأنه يمكن التوفيق بين وجوه الاختلاف، لكن لا مجال لبيان ذلك هنا - ناصر).
496] إسناده صحيح. ن 2: 104 ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
[497] أشار الحافظ في الفتح 2: 228 إلى رواية ابن خزيمة.

الصفحة 278