كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 1)

تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ. أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. وَأَقُولُ سُحْقًا، سُحْقًا".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.

(7) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ التَّحْجِيلِ بِغَسْلِ الْعَضُدَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، إِذِ الْحِلْيَةُ تَبْلُغُ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحُكْمِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
7 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، الْكُوفِيُّ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:
رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَجَعَلَ [3 - ب] يَبْلُغُ بِالْوَضُوءِ قَرِيبًا مِنْ إِبْطِهِ.
فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:
"إِنَّ الْحِلْيَةَ تَبْلُغُ مَوَاضِعَ الطُّهُورِ".

(8) بَابُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسِّرٍ
8 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ؛ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ؛ قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ -وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ- عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
مَرِضَ ابْنُ عَامِرٍ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَابْنُ عُمَرَ سَاكِتٌ. فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ بِأَغَشِّهِمْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ".
¬_________
[7] م الطهارة 40 من طريق الأشجعي. وفي الأصل: "الصيرفي كوفي".
[8] ابن الجارود 65؛ م الطهارة 1. وليس فيه: "أما إني لست بأغشهم". وفي الأصل: "الحسين بن محمد الدارع"، والتصحيح من التقريب.

الصفحة 49

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text