كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 1)
"إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمَدُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ".
جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ (¬1)
(443) بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمَنْصُوصَةِ وَالدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، لَا عَلَى مَا زَعَمَ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ الْعَدَدَ، وَلَا فَرَّقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَبَيْنَ الْفَضِيلَةِ، فَزَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ فَرِيضَةٌ. فَلَمَّا سُئِلَ عَنْ عَدَدِ الْفَرْضِ مِنَ الصَّلَاةِ زَعَمَ أَنَّ الْفَرْضَ مِنَ الصَّلَاةِ خَمْسٌ، فَقِيلَ لَهُ: وَالْوِتْرُ، فَقَالَ: فَرِيضَةٌ، فَقَالَ السَّائِلُ: أَنْتَ لَا تُحْسِنُ الْعَدَدَ (¬2)
1066 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ أَمْلَيْتُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ خَبَرَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَجَوَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ؛ فَقَالَ:
"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ".
فَأَعْلَمَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَا زَادَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْخَمْسِ فَهُوَ تَطَوُّعٌ.
1067 - نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
¬_________
(¬1) بهامش الأصل: "إلى هنا عن المقري ومن هنا عنه وعن الجنزروذي جميعًا".
(¬2) انظر: قيام الليل للمروزي 198؛ والمراد به الإمام أبا حنيفة رحمه الله، علماً بأنه لا يقول بفرضية الوتر.
[1066] انظر: الحديث رقم 306.
[1067] (إسناده ضعيف. لاختلاط أبي إسحاق وهو السبيعي - وعنعنته، وفي ابن ضمرة كلام يسير. لكن الحديث حسن بل صحيح، له ما يشهد له، ولذلك =
الصفحة 529