كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 1)

مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِسَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّيهَا فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَنَامَ، كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ، وَكُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ.
وَهَذَا التَّخْلِيطُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ مَرَّةً: عَنْ زِرٍّ، وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. كَانَ يَشُكُّ فِي الْخَبَرِ أَهُوَ عَنْ زِرٍّ، أَوْ عَنْ سُوَيْدٍ (¬1).
1174 - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَوْ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ -شَكَّ عَبْدَةُ- عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَوْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يَقُومُهَا فَيَنَامُ عَنْهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ.
وَعَبْدَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ بَيَّنَ الْعِلَّةَ الَّتِي شَكَّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَسَمِعَهُ مِنْ زِرٍّ أَوْ مِنْ سُوَيْدٍ، فَذَكَرَ أَنَّهُمَا كَانَا اجْتَمَعَا فِي مَوْضِعٍ فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَشَكَّ مَنِ الْمُحَدِّثُ مِنْهُمَا، وَمَنِ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ.
1175 - ثَنَا بِهَذَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ إِلَى سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ نَعُودُهُ فَحَدَّثَ سُوَيْدٌ، أَوْ حَدَّثَ زِرٌّ، وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ سُوَيْدٌ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَوْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ [128 - ب] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ:
لَيْسَ عَبْدٌ يُرِيدُ صَلَاةً -وَقَالَ مَرَّةً: مِنَ اللَّيْلِ-، ثُمَّ يَنْسَى فَيَنَامُ إِلَّا كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ، وَكُتِبَ لَهُ مَا نَوَى.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "فَإِنْ كَانَ زَائِدَةُ حَفِظَ الْإِسْنَادَ الَّذِي ذَكَرَهُ، وَسُلَيْمَانُ سَمِعَهُ مِنْ حَبِيبٍ، وَحَبِيبٌ مِنْ عَبْدَةَ -فَإِنَّهُمَا مُدَلِّسَانِ-، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ
¬_________
(¬1) (قلت: وهذا لا يضر في صحة الحديث، لأنه تردد بين ثقتين - ناصر).
[1174] (قلت: رجاله ثقات، والشك المذكور لا يضر لما ذكرت آنفًا. وقد تابعه شعبة عن عبدة به إلا أنه رفعه. رواه ابن حبان (640) - ناصر)، ن 3: 216 من طريق سفيان موقوفاً.
[1175] (قلت: إسناده صحيح كالذي قبله، وهو في حكم المرفوع، لا سيما وقد رفعه شعبة كما ذكرت آنفًا - ناصر).

الصفحة 580