كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 2)

مُفْطِرَانِ لِعِلَّةِ غِيبَتِهِمَا، ثُمَّ هُوَ زَعَمَ أَنَّ الْغِيبَةَ لَا تُفَطِّرُ، فَقَدْ جَرَّدَ مُخَالَفَةَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَا شُبْهَةٍ وَلَا تَأْوِيلٍ.
1967 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:
رَخَّصَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ.
حَدَّثَنَاه يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ.
وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، لَا عَنِ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أُدْرِجَ فِي الْخَبَر. لَعَلَّ الْمُعْتَمِرَ حَدَّثَ بِهَذَا حِفْظًا، فَانْدَرَجَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي خَبَر النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَرَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، فَلَمْ يُضْبَطْ عَنْهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، فَأُدْرِجَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْخَبَر.
1968 - حَدَّثَنَا بِهَذَا الْخَبَر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَرِيدَا عَلَى هَذَا (¬1). قُلْتُ لِلصَّنَعَانِيِّ: وَالْحِجَامَةُ؟ فَغَضِبَ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَبَر ذِكْر الْحِجَامَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَر عَنِ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذِكْر الْحِجَامَةِ؛
1969 - أَنَّ عَلِي بْنَ شعيب حَدَّثَنَا أَيْضًا قَالَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، نَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ
¬_________
[1967] (قلت: إسناده صحيح. وإعلال المصنف إياه بالوقف مدفوع بمتابعة عبد الوهاب بن عطاء للمعتمر، وبأن له طريقًا أخرى عن أبي المتوكل به مرفوعا، وبيانه في "الإرواء" (931) - ناصر).
الدارقطني 2: 183 من طريق الدورقي مثله.
[1968] (إسناده صحيح كما تقدم آنفًا - ناصر).
(¬1) (كذا في الأصل، ولعل الصواب: "لم يذكر مزيدا على هذا" - ناصر).
[1969] (إسناده صحيح. وعلي بن سعيد هو ابن مسروق الكندي، وليس صريحًا في =

الصفحة 948