كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 2)

(108) بَاب ذِكْر خَبَر تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ نَاسِخٌ لِإِبَاحَةِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
2035 - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنَا الزُّهْرِي؛
ح وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْد اللَّه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
صَامَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ (¬1) مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
هَذَا حَدِيثُ عَبْد الْجَبَّارِ. وَزَادَ، قَالَ سُفْيَان: لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ مِنْ قَوْلِ عُبَيْدِ اللَّه، أَوْ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِي؟.

(109) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ "وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ" لَيْسَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ
2036 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ؛
ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.
هَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ يُوسُفُ: سَافَرَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ [عُسْفَانَ] (¬2) ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَشَرِبَ نَهَارًا، لِيَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ
¬_________
[2035] م الصيام 88 من طريق سفيان.
(¬1) في الأصل: "وإنما يؤخذ بالآخر للآخر".
[2036] م الصيام 88 من طريق جرير.
(¬2) بياض بالأصل، والتكملة من صحيح مسلم.

الصفحة 978