كتاب صحيح ابن خزيمة ط 3 (اسم الجزء: 2)
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْد- كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ؛ وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَاب، عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:
"الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى الْقَرِيبِ صَدَقَتَانِ؛ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ".
وَقَالَ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ، فَإِنْ [لَمْ] (¬1) يَجِدْ فَمَاءٌ فَإِنَّهُ طُهُورٌ".
وَقَالَ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اذْبَحُوا عَنِ الْغُلَامِ عَقِيقَتَهُ، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى، وَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا".
هَذَا حَدِيثُ عَبْد الْجَبَّارِ.
وَقَالَ الْآخَرَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ، فَإِنَّهُ طُهُورٌ". وَلَمْ يَذْكُرَا قِصَّةَ الصَّدَقَةِ وَلَا الْعَقِيقَةِ.
(134) بَاب الزَّجْرِ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ، وَذِكْر مَا خَصَّ اللَّه بِهِ نَبِيّهُ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِبَاحَةِ الْوِصَالِ إِذِ اللَّه - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ كَانَ اللَّه يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ بِاللَّيْلِ دُونَهُمْ مَكْرُمَةً لَهُ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
2068 - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (¬2):
"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّكَ وَاصِلُ؟ قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي [أَ] بِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي".
¬_________
= الأولى والأخيرة لهما شواهد أيضًا - ناصر). د الحديث 2355 من طريق حماد؛ جه الصيام 25 من طريق ابن فضيل، الجزء الخاص بالصوم فقط.
(¬1) في الأصل: "فإن يجد"، وإضافة "لم" يقتضيه السياق.
[2068] م الصيام 58 من طريق أبي الزناد.
(¬2) في الأصل: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فصل الله عليه إياكم والوصال".
الصفحة 994