كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
217 -
السلف والخلف، أنهم يجعلون العمل مصدقأ للقول، ورووا ذلك عن الني
! لخم، كما رواه معاذ بن أسد، حدثنا الفضيل بن عياض، عن ليث بن أبي
سليم، عن مجاهد: أن أبا ذر -رضي الله عنه- سأل الني لمجر عن الإيمان،
فقال: "الإيمان: الإقرار والتصديق بالعمل، ثم تلا (هليس آ لبر أن تولوا
وجوهكتم قبل آتمشرلتى وآتمغرب! إلى قوله: (وأوثبك هم آلمتقون ز!!
1 البقر":77 ا ا" (1).
(2)
قلت: حديث أبي ذر هذا مروي من عير وجه، ف! ن كان هذا اللفظ
هو لفظ الرسول، فلا كلام، وإن كانوا رووه بالمعنى، دل على أنه من
المعروف في لغتهم أنه يقال: صدق قوله بعمل، وكذلك قال شيخ الإسلام
الهروي: "الإيمان تصديق كله".
(1) ضعيف - إسناده ضعيف؟ لأن ليثأ مدلس ومختلط.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (1539)، والآجري في "الشريعة"
(1/ 276/ 274 وه 27)، والحاكم (2/ 272) عن طريق مجاهد عن أبي ذر -رضي الله
عنه - مرفوعا به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "؟ وتعقبه
الذهي بقوله: "كيف وهو منقطع؟ ".
وقال ابن كثير في " تفسيره " (1/ 625): "وهذا منقطع؟ ف! ن مجاهدا لم يدرك أبا
ذر؟ ف! نه مات قديمأ".
قلنا: وهو كما قالا.
(2) وقد تقدم بعضها، ولعلها يشد بعضها بعضا؟ ليرتقي إلى درجة الحسن لغيره،
وإليه يشير كلام شيخ الإسلام، والله أعلم.