كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

221!
= العمل بالأركان.
وليس الخلاف بين المذهبين اختلافأ صوريأ- كما ذهب إليه الشارح أ ابن أبي
العز الحنفي، -رحمه الله تعالى -، بحجة أنهم -بهيعأ- اتفقوا على أن مرتكب الكبيرة لا
يخرج عن الإيمان، وأنه في مشيئة الله؟ إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه! ف! ن هذا الاتفاق
- وإن كان صحيحأ- ف! ن الحنفية - لو كانوا غيى مخالفين للجماهير مخالفة حقيقية - في
إنكارهم أن العمل من الإيمان - لاتفقوا معهم على أن الإيمان يزيد وينقص، وأن زيادته
بالطاعة، ونقصه بالمعصية، مع تضافر ادلة الكتاب والسنة والاثار السلفية على ذلك.
ولكن الحنفية أصروا على القول بخلاف تلك الأدلة الصريحة في الزيادة
والنقصان، وتكلفوا في تأويلها تكلفأ ظاهرأ؟ بل باطلأ، ذكر الشارح (ص ه 38) نموذجأ
منها، بل حكى عن أبي المعين النسفي -كما في كتابه: "تبصرة الأدلة " (803/ 2) - أنه
طعن في صحة حديث "الإيمان بضع وسبعون شعبة ... "، مع احتجاج كل ائمة الحديث
له، ومنهم البخاري ومسلم في "صحيحهما"! وما ذلك إلا لأنه صريح في مخالفة
مذهبهم!
ثم؟ كيف يصح أن يكون الخلاف المذكور صوريأ، وهم يجيزون لأفجر واحد
منهم ان يقول: إيماني كأيمان أبي بكر الصديق! بل ك! يمان الأنبياء والمرسلين، وجبريل
وميكائيل - عليهم الصلاة والسلام -؟!
كيف وهم- بناء على مذهبهم هذا- لا يجيزون لاحدهم- مهما كان فاسقأ
فاجرأ- أن يقول: أنا مؤمن - إن شاء الله - تعالى -، بل يقول: أنا مؤمن حقأ! والله - عز
وجل- يقول: (إنما المومنوت الذين إذا ذ! ر الله وجلت قلوبهتم واذا تليت
علتهتم ءايتص زادتهتم إيفنا وعلئ ربه! يتو! ليرن! الدين يقيمون
الصلوة ومفا رزقنهم ينفقون! أوثبك هم المومنون حقا!، (ومن
أضدق من الله قيلا!.
وبناء على ذلك- كله- اشتطوا في تعصبهم؟ فذكروا أن من استئنى في إيمانه؟ فقد
كفر! وفرعوا عليه: أنه لا مجوز للحنفي أن يتزوج بالمرأة الشافعية! وتسامح بعضهم-

الصفحة 221