كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
- 224
الشارع تصرف فيها تصرف أهل العرف، فهي بالنسبة إلى اللغة مجاز، وبالنسبة
الى عرف الشارع حقبقة.
والتحفيق: أن الشارع لم ينقلها ولم يغيرها، ولكن استعملها مقيدة لا
مطلقة، كما يستعمل نظائرها، كقوله -تعالى-: (ولله على الناس حج
اتبتت، أال عمران:97 ا فذكر حجا خاصا، وهو حج البيت، وكذلك قوله:
(فمن حج اتبتت او اغتمر! 1 البقرة:158 ا فلم يكن لفظ الحج متناولأ لكل
قصد، بل لقصد مخصوص دل عليه اللفظ نفسه من غير تغيير اللغة، والشاعر
اذا قال:
وأشهد من عوف حلولا كثيرة
يحخون سمث الؤيرقان المزعفرا
كان متكلمأ باللغة، وقد قيل لفظه: محج سب الزبرقان المزعفرا، وم! وم
أن ذلك الحج المخصوص دلت عليه الإضافة، فكذلك الحج المخصوص الذي
أمر الله به دلت عليه الإضافة أو التعريف باللام، ف! ذا قيل: الحج فرض
عليك، كانت لام العهد تبين أنه حج البيت، وكذلك الزكاة هي اسم لما تزكوا
به النفس، وزكاة النفس زيادة خيرها وذهاب شوها، والإحسان إلى الناس من
اعظم ما تزكوا به النفس، كما قال -تعالى-:
(خلأ من أقو لهتم صدقة تطهرهتم وتز! يهم! أ التوبة:03 11.
وكذلك ترك الفواحش مما تزكوا به، قال -تعالى-: (ولؤلا فضل الله
علتكؤ ورخمتص ما زصى منكص من أحد أبدا! أ النور: 21 ا، وأصل زكاتها
بالتوحيد واخلاص الدين دنه، قال -تعالى-: (ووتل للمشر! ين! الدين
لا! وتون الزصوة وهم با؟ خز هتم بهفرون!! افصلت:6 - 17.
وهي عند المفسرين: التوحيد.