كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
- 228
المباني؟ ففي تكفير تاركها نزاع مشهور، وعن احمد في ذلك نزاع، صاحدى
الروايات عنه: انه يكفر من ترك واحدة منها، وهو اختيار ابي بكر وطائفة من
اصحاب مالك، كابن حبيب، وعنه رواية ثانية: لا يكفر الا بترك الصلاة
والزكاة فقط، ورواية ثالثة: لا يكفر إلا بترك الصلاة، والزكاة إذا قاتل الإمام
عليها، ورابعة: لا يكفر إلا بترك الصلاة، وخامسة: لا يكفر بترك شيء منهن.
وهذه اقوال معروفة للسلف:
قال الحكم بن عتيبة: من ترك الصلاة متعمدأ؟ فقد كفر، ومن ترك
الزكاة متعمدأ؟ فقد كفر، ومن ترك الحج متعمدأ؟ فقد كفر، ومن ترك صوم
رمضان متعمدأ؟ فقد كفر.
وقال سعيد بن جبير: من ترك الصلاة متعمدا؟ فقد كفر بالله، ومن
ترك الزكاة متعمدأ؟ فقد كفر بالله، ومن ترك صوم رمضان متعمدأ؟ فقد كفر
بالئه.
وقال الضحاك: لا ترفع الصلاة إلا بالزكاة.
وقاك عبد الله بن مسعود: من اقام الصلاة ولم يؤت الزكاة؟ فلا صلاة
له. رواهن اسد بن موسى.
وقال عبد افه بن عمرو: من شرب الخمر ممسيا؟ اصبح مشركا، ومن
شربه مصبحأ؟ امسى مشركأ.
فقيل لإبراهيم النخعي: كيف ذلك؟
قال: لأنه يترك الصلاة.
قال ابو عبد افه الأخنس في "كتابه": من شرب المسكر؟ فقد تعرض
لترك الصلاة، ومن ترك الصلاة؟ فقد خرج من الإيمان.