كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
229 -
ومما يوضح ذلك أن جبريل لما سأل الني غ! ب! م عن الإسلام والإيمان
والإحسان، كان في اخر الأمر بعد فرض الحج، والحج إنما فرض سنة تسع أ و
عشر.
وقد اتفق النالس على أنه لم يفرض قبل ست من الهجرة، ومعلوم أ ن
الرسول -غ! يبم لم يأمر النالس بالإيمان، ولم يبين لهم معناه إلى ذلك الوقت، بل
كانوا يعرفون أصل معناه، وهذه المسائل لبسطها موضع آخر.
والمقصود هنا: أن من نفى عنه الرسول اسم الإيمان أو الإسلام، فلا بد
أن يكون قد ترك بعض الواجبات فيه وإن بقي بعضها، ولهذا كان الصحابة
والسلف يقولون: إنه يكون في العبد إيمان ونفاق.
قال أبو داود السجستاني: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن
الأعمش عن شقيق، عن أبي المقدام، عن أبي يحيى قال: سئل حذيفة عن
المنافق. قال: الذي يعرف الإسلام ولا يعمل به.
وقال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش،
عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري عن حذيفة قال: القلوب أربعة:
قلب أغلف؟ فذلك قلب الكافر، وقلب مصفح؟ وذلك قلب المنافق،
وقلب أجرد فيه سراج يزهر؟ فذلك قلب المؤمن، وقلب فيه إيمان ونفاق،
فمثل الإيمان فيه كمثل شجرة يمدها ماء طيب، ومثل النفاق مثل قرحة يمدها
قيح ودم، فأيهما غلب عليه غلب".
وقد روي مرفوعأ، وهو في "المسند" مرفوعأ (1).
(1) أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 385) من حديث حذيفة موقوفأ.
وقد روي مرفوعأ من حديث أبي سعيد: أخرجه أحمد (17/ 08 2/ 129 11).
قال شيخنا الألباني -رحمه الله- "والمرفوع إسناده ضعيف، والصحيح موقوف ".