كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

- 238

فأؤثبك هم اتبهفرون) أ الماثدة:44 أ قالوا: كفر لا ينقل عن الملة، وقد اتبعهم
على ذلك احمد بن حنبل وغيره من ائمة السنة.
قال الإمام محمد بن نصر المروزي في كتاب "الصلاة" (1): اختلف
الناس في تفسير حديث جبريل هذا، فقال طائفة من اصحابنا: قول الني ف:
"الإيمان ان تؤمن بالله" وما ذكر معه كلام جامع مختصر له غور، وقد
اوهمت المرجئة في تفسيره، فتأولوه على غير تأويله؟ قلة معرفة منهم بلسان
العرب، وغور كلام الني يكفمالذي اعطي جوامع الكلم وفواتحه، واختصر له
الحديث اختصارأ!، اما قوله: "الإيمان ان تؤمن بالئه"؟ فأن توحده
وتصدق به بالقلب واللسان وتخضع له ولأمره ب! عطاء العزم للأداء لما امر،
مجانبأ للاستنكاف والاستكبار والمعاندة، ف! ذا فعلت ذلك، لزمت محابه ص!،
واجتنبت مساخطه، واما قوله: "وملائكته"؟ فأن تؤمن بمن سمى الله لك
منهم في كتابه، وتؤمن بأن لئه ملائكة سواهم، لا يعرف اساميهم وعددهم إلا
الذي خلقهم.
واما قوله: "وكتبه"؟ فأن تؤمن بما سمى الله من كتبه في كتابه من
التوراة والإنجيل والزبور خاصة، وتؤمن بأن دله سوى ذلك كتبأ انزلها على
انبيائه لا يعرف اسماءها وعددها إلا الذي انزلها، وتؤمن بالفرقان، وإيمانك به
غير إيمانك بسائر الكتب، إيمانك بغيره من الكتب اقرارك به بالقلب واللسان،
وايمانك بالفرقان اقرارك به واتباعك ما فيه.
واما قوله: "ورسله"؟ فأن تؤمن بما سمى الله في كتابه من رسله،
وتؤمن بان دته سواهم رسلأ وأنبياء لا يعلم أسماءهم إلا الذي أرسلهم،
وتؤمن بمحمد ي، وايمانك به غير ايمانك بسائر الرسل، ايمانك بسائر الرسل
(1) المسمى: "تعظيم قدر الصلاة " (1/ 392 - 394).

الصفحة 238