كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

239 -
إقرارك بهم، وإيمانك بمحمد إقرارك به وتصديقك إياه واتباعك ما جاء به،
ف! ذا اتبعت ما جاء به، أديت الفرائض، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام،
ووقفت عند الشبهات، وسارعت في الخيرات.
واما قوله: "واليوم الاخر"؟ فأن تؤمن بالبعث بعد الموت، والحساب
والميزان، والثواب والعقاب، والجنة والنار، وبكل ما وصف الله به يوم
القيامة.
وأما قوله: "وتؤمن بالقدر خيره وشره "؟ فأن تؤمن بأن ما أصابك لم
يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولا تقل: لولا كذا وكذا؟
لكان كذا وكذا، ولو كان كذا وكذا لم يكن كذا وكذا.
قال: فهذا هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
والقدر" (1).
17/ 202 - الكذب لا يخلو من دليل على بطلانه.
قال البقاعي:
"ولما علموا أنه لا يصدقهم من وجوه منها:
ما هو عليه من صحة الفراسة لنور القلب، وقوة الحدس.
ومنها: أن الكذب في نفسه لا يخلو عن دليل على بطلإنه.
ومنها: أن المرتاب يكاد يعرب عن نفسه " (2).
7/ 203 ا- صحة الفراسة والتوسم.
قال البقاعي:
(1) "ا لإيمان " (ص 4 7 2 - 7 9 2).
(2) "نظم الدرر" (4/ 17).

الصفحة 239