كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
- 240
"دليل على صحة الفراسة لنور القلب وقوة الحدس عند يعقوب
-عليه السلام -" (1).
7/ 204 ا-من دخل مداخل الشبهات اتهم.
قال ابن كثير:
"يقولون: نحن نعلم أنك لا تصدقنا، والحاله هذه لو كنا عندك صادقين،
فكيف وأنت تتهمنا في ذلك؟ لأنك خشيت أن يأكله الذئب؟ فأكله الذئب؟
فأنت معذور في تكذيبك لنا، ولغرابة ما وقع وعجيب ما اتفق لنا في أمرنا
هذا" (2).
17/ 205 - حيلة الكذاب عذر بارد.
قال العلمي:
"لقد تمركز إخوة يوسف على معذرتهم التي قدموها لأبيهم؟ لأنها
تكفيهم للذود عن أنفسهم في موقف الجدل والمناظرة هان كانت كالثوب
الشفاف ينم عما وراءه، وكل أحد يدرك لأول نظرة أنها حيلة مصطنعة؟ فهي
في ظهور فسادها كحيلة بعفالفقهاء في الربا التي يسمونها العينة، وقد قيل:
إياك والعينة؟ ف! نها لعينة.
نعم لقد انتحلوا هذا العذر، وصمموا على حكايته لأبيهم سواء
أصادفوا منه إصغاء وقبولا أم لا، مع أن الشيء الذي اتخذوه عذرا ضعيف في
(1) المصدر السابق (4/ 17).
(2) "مختصر ابن كثير،، (2/ 243).