كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

- 242

وتأمل كيف اعادوا نفس قولة ابيهم: (وأخاف أن يآصله الدئب!
أروسف:13 ا فقالوا: أ فأصله الذئب " اروسف:117؟ إن الأمر مكشوف
مفضوح ... إن حيلتهم شفافة تنم عما وراءهم، وما اشبه حالهم عال النعامة
يظنون انهم إن أقنعوا انفسهم سيقنعون الناس، ولماذا لم يكل الذئب شاه من
الغنم بل كل الولد" (1).
7/ 207 ا- الصادق على الحقيقة من صدق قلبا ولسانا وجارحه؟ فلا
ينطوي قلبه على كذب ولا ينطق لسانه بكذب.
وصدق من قال:
لي حيلة فيمن ينم
وليس في الكذب حيلة
من كان يخلق ما
يقول فحيلتي فيه قليلة
قال العلمي:
"يقولون: (ولؤ ص! ا صدقنن! يرحم الله هؤلاء اباء الأسباط، ف! نهم
ما كانوا صادقين في بكائهم ولا في قولهم: انهم ذهبوا يستبقون وقد تركوا
يوسف عند متاعهم، ولا في قولهم: إن الذئب كله، فكل ذلك كذب، كما ا ن
الدم الذي جاؤوا به على قميصه كان كذبا؟ فروايتهم هذه التي مثلوها كاذبة
من الرأس للعقب ومن الجذر للفرع.
(1) "صورة يوسف دراسة تحليلية " (ص 317).

الصفحة 242