كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
3! ا 2 -
الصادق عند الاطلاق، والصادق على الحقيقة من صدقي قلبا ولسانا
وجارحة " فلا ينطوي قلبه على كذب، ولا يعمل اعمال كذب، بل يكون في
كل افعاله واقواله ظاهرأ وباطنا على حق، ولكن الجماعة لم يكونوا في شيء
من هذا، فالقلب واللسان ليسا بصادقين، وعمل جارحة اليد وهو تلويث
القميص بالدم ليس بصادق، وعمل جارحة العين وهو البكاء ليس بصادق.
هم يقولون لأبيهم: (وما أنت بمؤمن لنا ولو! نا صدقين!، وهم
إنما يعبرون بذلك عن إحساس ابيهم، عجبت لهم، يعلمون ان ما قالوا كذب
سحاق، وافتراء حنبريت، ويدعون الصدق! كما قال الشاعر:
ومن البلية أن يسمى صادقا
من وصفه الأولى كذوب ناري
غفران ربك قلما فعل الفتى
ما ليس محوجة إلى استغفار" (1).
7/ 208 ا-"العاصي ينتحل الكذب، ويبغي به التأثير على الناس، ولكنه
يعلم أنه كاذب، ولا يصدق نفسه ولو صدقه الناس " (2).
(1) "مؤتمر تفسير سورة يوسف،، (1/ 375).
(2) "دروس مستفادة من سورة يوسف،، (ص ه 1).