كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

7! ا 2 -
نفسه بله متاعهم، ولذلك فقولهم (فأ! له آلذئب! خجة عليهم.
قال صديق حسن خان: " (فأ! له آلذئب! الفاء للتعقيب؟ اي: اكله
عقب ذلك، وقد اعتذروا إليه بما خافه سابقا عليه، ورب كلمة تقول لصاحبها
(1)
دعني ".
8/ 216 ا- الدواعي النفسية تدعو إلى إظهار الجزع وهي قوية.
قال القاسمي:
"قال الرازي: لأن الدواعي النفسانية تدعو إلى إظهار الجزع، وهي قوية،
والدواعي الروحانية تدعو إلى الصبر والرضا؟ فكأنهما في تحارب وتجالد فما
!!
لم تحصل إعانته - تعالى - لم تحصل الغلبة؟ فقوله: (فصبن جميل! يجري
مجرى قوله: (إياك نعبد! وقوله: (وآلله آ تم! تعان! يجري مجرى قوله:.
(لماياك نشتعين! " (2).
قلنا: وهذا من باب قرن الربوبية بالألوهية، وهكذا غالب السياقات
القرانية.
8/ 217 ا-النفس تسول وتزين وتسهل حتى الأمور العظام.
قال العلصي:
"لفظة (سولت لكتم! لطيفة لينة، ولكن المعنى الذي فيها جارح؟ فهو
كما يقول بعض المعاصرين في نظيره: "الكلام أنثى، والمعنى ذكر" يقال:
سولت له نفسه كذا: زينت وسهلت، وسول له الشيطان: اغواه، من
(1) "فتح البيان " (3/ 394).
(2) "محاسن التأوبل" (6/ 5 0 2 - 6 5 2).

الصفحة 247