كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
-250
المستبدين " (1).
220 لم 8 ا-بنو إسرائيل أهل حيل وغدر ومكر.
قال العلمي:
"قص الله علينا ما اجراه بنو إسرائيل من ابيهم، وبعضهم على بعض؟
لنكون على بصيرة من أعمالهم معنا، وعلى حذر من حيلهم علينا؟ لأنهم إذا
كانوا يفعلون هذه الأفعال مع اصولهم وحواشيهم الأقربين فماذا عسى ا ن
تكون اعمالهم مع من لم يكن من عنصرهم 3!
وأقرب الشواهد على حيلهم، ودهائهم ما اجروه من الكيد للني! ك! في
الحجاز، بل كانوا يكيدون في جميع بقاع الأرض غيى الإسلامية، حتى ما كان
بكيدهم وختلهم من هدم صروح البابوات والملوك المستعبدين لهم في اوربا،
وإدالة الحكومات المدنية من حكم الكنيسة، وقد كادوا ولا يزالمحرن يكيدون
لهدم نفوذ الديانة النصرانية من دول أوروبا، باسم الحرية والمدنية، كما انهم
بكيدهم جعلوا الدولة الفرنسية ككرة اللعب في ايديهم، إذ اخذوا يسعون في
إزالة سلطة الكنيسة عنها، وحملها على عقوقها، بعدما كانت فرنسة تدعى
"بنت الكنيسة البكر" ثم حملوها على الظلم الجائر القبيح في الجزائر؟ مع انها
الدولة التي تفاخر الأمم بالعدل والمساواة والمدنية، وقد كانت لهم يد في
الانقلاب العثماني، وتداخلوا كثيرأ مع "الاتحاديين" من العثمانيين، ثم ايام
الحرب العالمية تداخلوا مع الحكومة الإنجليزية وشاعدوها بالمال؟ ليكون لهم
وطن قومي في "بيت المقدس "، ويقيموا فيه "ملك إسرائيل "، ويجعلوا " المسجد
الأقصى " معبدأ خاصأ لهم.
(1) "مؤتمر تفسير سورة يوسف " (1/ 397).