كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
251 -
والخلاصة: إن شأن هؤلاء الناس الدهاء، والحيل، والمحال دائما واينما
وجدوا، وعلى كل من عداهم!
لذا علينا ان نأخذ من هذه الأعمال موعظة تنفعنا اليوم في معاملتنا مع
الصهيونيين في فلسطين! وهي أنه إذا لم يوجد من هؤلاء الإخوة العشرة رحمة
وعطف لأبيهم واخيهم، بل إذا لم يسلم ابوهم واخوهم من شرورهم،
فكيف ان نسلم نحن العرب اليوم من كيدهم؟! " (1).
قلنا: هذا التوسم العلمي من الشيخ العلمي - رحمه الله - كان قبل
استيلاء ابناء الأفاعي على فلسطين وإقامة دويلة المسخ والخبث في الأرض
المباركة بثلاثة عقود. ثم وقع ما حذر منه؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وهذا يدل دلالة واضحة ويقيم الحجة القاطعة ان سبيل الجرمين واعداء
المسلمين قد فصلها الله في كتابه لتستبين ويعلمها المتوسمون، فيكونوا كالنذير
العريان الذي لا يكذب أهله.
8/ 221 ا- انتفاء الخير فساد الفطرة.
قال العلمي:
"إن من فسدت فطرته حتى صار لا خير فيه لأبيه واخيه لا يرجى منه
خيرأ للبعداء والأبعدين، ويمينا ان من لا خير فيه لأصله وحاشيته الأقربين
فلا خير فيه لأبناء عمه الأبعدين " (2).
(1) المرجع السابق (1/ 395 - 396).
(2) المرجع السابق (1/ 397).