كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

-254

واهوا ل.
وهذا ما يتمثل لنا في تصرفات يعقوب في سلسلة من تاريخ حياته، وفي
توجيهه لأولاده:
صبر يعقوب حين تلقى نبأ فقدان يوسف، صهايمانه العميق بلطف العناية
الإلهية مسشسلمأ لها بثقة ويقين.
ثم تلقيه الصدمة القاسية الثانية، وهي: استرقاق ولده؟ فهذه المصيبة
ذكرته بيوسف، ففاضت احزانه؟ فعندما لامه أهله على استرساله في الحزن
نراه يقول لهم: (قال إنمآ أشكوا بثى وحزنى إلى الله! هذه الجملة تتركز
فيها اعمق معاني الإيمان والصمود امام المصائب التي تذهب عادة بصواب
الإنسان، او تؤد! به إلى الانهيار؟ فيعقوب يقول لهم: إنما اشكو بثي؟ ا!:
همي العظيم إلى الله، وهو الرحيم القادر على كشف غمي، ولا اشكو إلى
العباد الذين لا حول لهم ولا قوة امام تصاريف القدر.
واخيرأ نر! يعقوب بصورة المؤمن المتفائل بالأمل عندما يوصي اولاده
بالبحث عن يوسف واخيه؟ فيقول لهم: (يبنى اذهبوا فتحسسوأ من يوسف
وأخيه! يجدد يعقوب بهذه الآية نفسية المؤمن بأنه لا ييأس من رحمة الله؟
فاليأس كفر بنعمة الحياة وخالقها؟ لأنه يشل حياة الإنسان وإرادته، ويجعله
عاجزأ عن السير في ركابها، بينما الإيمان عدو اليأس اللدود؟ إذ هو الأمل
والرجاء برحمة الله مهما ادلهمت الخطوب واكفهر الزمان؟ ف! ن مع العسر
يسرأ، لمان وراء الضيق فرجأ" (1).
228 ولا- معدن الانسان واثره في التربية.
(1) "سورة يوسف دراسة تحليلية " (ص 608 - 59 6).

الصفحة 254