كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
- بدفر الفواند ايالف والنيف 57 2 -
والدعاوى إذ لم يقيموا عليها
بينات أبنائها أدعياء
8/ 232) - حقيقة الصبر، ومراتبه:
قال الفخر الرازي:
"عن الحسن أنه سئل الني! ر عن قوله: (فصبر جميل!؟ فقال:
"صبر لا شكوى فيه؟ فمن بث لم يصبر" (1).
ويدل عليه من القرآن قوله - تعالى -: (إنما أشكوا بثى وحرنى إلى
آلله!.
وقال مجاهد: (فصبز جميل!: أي: من غير جزع.
وقال الثوري: من الصبر أن لا تحدث بوجعك ولا بمصيبتك، ولا
تزكي نفسك.
وههنا بحث وهو: أن الصبر على قضاء الله -تعالى- واجب؟ فأما
الصبر على ظلم الظالمين ومكر الماكرين؟ فغير واجب، بل الواجب إزالته لا
سيما في الضرر العائد إلى الغير.
وههنا أن إخوة يوسف لما ظهر كذبهم وخيانتهم فلم صبر يعقوب
على ذلك؟ ولم لم يبالغ في التفتيش والبحث سعيا منه في تخليص يوسف
-عليه السلام - عن البلية والشدة إن كان في الأحياء وفي إقامة القصاص إ ن
صح أنهم قتلوه؟ فثبت أن الصبر في هذا المقام مذموم.
(1) إسناده ضعيف؟ لإرساله؟ وانظر - لزاما- "عدة الصابرين " لابن قيم الجوزية
(159) بتحقيق الشيخ سليم الهلالي.