كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

- بدفر الفواند ا! الف والنيف
849 -
"نرى يوسف -عليه السلام - قد ائدفع في خطابه الذي ألقاه عضور
اهله جميعا كالسيل المنهمو، ورزق نشاطا أيما نشاط، نحلاف وقفته وهو لدى
الباب بين يدي العزيز، حينما قالت زليخا: (ما جزآء من أراد بأقلك سوءا إلآ
أن يستجن أؤ عذاب ألي!!؟ فإننا رأيناه في ذلك الموقف قد اختصر القول
اختصارأ؟ إذ قال: (هى رودتنى عن نفسئ! وسكت، فأين ذلك الانقباض
والاختصار في القول، من هذا التبسط والائدفاع فيه؟ فهو قد أنشأ هنا خطابا
أطنب فيه أي إطناب.
ولعل السر في هذا الإطناب هو سروره وفرحه بأبيه وذويه، والسر في
اختصاره فيما سبق، حصره وانقباضه؟ لكونه ثان 3 عبدأ خادما، ويعجبني ههنا
قول القائل:
في انقباض وحشدمة ف! ذا
صادفت اهل الوفاء والكرم
ارسلت نفسي على سجيت! ا
وقلت ما قلت غير محتشم
وايضا اين مقامه وهو عبد خادم من مقامه وهو س! يد مخدوم؟!
وأين مقامه وهو حاكم من مقامه وهو محكوم؟
وأين مقامه وهو يتكلم بين يدي أهله، من مقامه وهو يتكلم بين
خصومه وعدويه3
وأخيرأ: اين مقامه وهو صي يافع، من مقامه وهو رجل كهل" (1).
(1) "مؤتمر تفسير سورة يوسف،، (2/ 1267 - 1268).

الصفحة 849