كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

850

00/ 1084 ا- أن الانقياد والمبالغة في التعظيم بالانحناء قد يعبر عنه
بالسجود وكان عادة أهل الشام ومصر.
قال محمد رشيد رضا:
" (رأكتهم لى سجدين! والسجود التطامن والانحناء الذي سببه
الانقياد والخضوع أو المبالغة في التعظيم، وأصله قولهم: سجد البعير إذا
أخفض رأسه لراكبه عند ركوبه، وكان من عادات الناس في تحية التعظيم في
بلاد فلسطين ومصر وغيرها،، (1).
قال السمرقندي:
(وخروا له سخدآ!، ورفع أبويه على العريش، وكانت تحيتهم أ ن
يسجد الوضيع للشريف، فسجد إخوته وأبوه وخالته " (2).
قال ابن عاشور:
"وكان السجود تحية الملوك وأضرابهم. ولم يكن يومئذ ممنوعا في
الشرائع، وانما منعه الإسلام لغير الله تحقيقا لمعنى مساواة الناس في العبودية
والمخلوقية. ولذلك فلا يعد قبوله السجود من أبيه عقوقا؟ لأنه لا غضاضة
عليهما منه اذ هو عادتهم)، (3).
(1) "تفسير القرآن الحكيم " (12/ 253)، وانظر"تفسير سلطان العلماء"
(2/ 0 14)، و" فتح القدير" (3/ 282).
(2) لاتفسير السمرقندي " (2/ 177).
(3) "التحرير والتنوير" (13/ 56).

الصفحة 850