كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

-852

المراودة، وعلى ما تنقل إليه من الرياسة في الدنيا بعد خروجه من السجن،
نحلاف ما تنقل إليه بالخروج من الجب إلى أن بيع مع العبيد" (1).
قال ابن عاشور:
"ف! ن (إذ) ظرف زمان لفعل أحسن؟ فهي ب! ضافتها إلى ذلك الفعل
اقتضت وقوع إحسان غير معدود، ف! ن ذلك الوقت كان زمن ثبوت براءته
من الإثم الذي رمته به امرأة العزيز وئلك منة، وزمن خلاصه؟ من السجن
ف! ن السجن عذاب النفس بالانفصال عن الأصدقاء والاحبة، وبخلطة من لا
يشاكلونه، وبشغله عن خلوة نفسه بتلقي الآداب الإلهية، وكان -أيضا- زمن
إقبال الملك عليه، وأما مجيء أهله؟ فزاول ألم نفساني بوحشيته في الانفراد عن
قرابته وشوقه إلى لقائهم، فأفصح بذكر خروجه من السجن، ومجيء أهله مبن
البدو إلى حيث هو مكين قوي.
وأشار إلى مصائبه السابقة من الابقاء في الجب، ومشاهدة مكر إخوته به
بقوله: (من بغد أن نزغ الشيطن بتنى وبتن إخوتى!، فكلمه (بغد!
اقتضت أن ذلك شيء انقضى أثره. وقد الم به إجمالا اقتصارا على شكر
النعمة صماعراضا عن التذكير بتلك الحوادث المكدرة للصلة بينه وبين إخوته،
فمر بها مر الكرام، وباعدها عنهم بقدر الامكان، إذ ناطها بنزغ الشيطان " (2).
00/ 1088 ا- بيان نسبة النزغ إلى الشيطان وأسنده إليه؟ لأنه بوسوسته
! القائه.
(1) "البحر المحيط " (6/ 328)، وانظر "نظم الدرر" (4/ 99)، و"محاسن التأويل"
(6/ 281).
(2) "التحرير والتنوير" (13/ 57).

الصفحة 852