كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
853 -
قال أبو حيان:
"وأسند النزغ إلى الشيطان؟ لأنه الموسوس؟ كما قال: (فأزلهما
الشيطن عنها فأخرجهما! وذكر هذا القدر من أمر إخوته؟ لأن النعمة إذا
جاءت كثر شدة وبلاء كانت أحسن موقعا" (1).
قال القاسمي:
" (من بغد أن نزغ!؟ أي: أفسد! آلشيطن بينى وبين إخوتى!؟ أي:
الحسد، وأسنده إلى الشيطان؟ لأنه بوسوسته وإلقائه، وفيه تفاد عن تثريبهم
أيضا، وإنما ذكره؟ لأن النعمة بعد البلاء أحسن موقعا" (2).
0/ 1089.ا- بيان أن حصول النعمة بعد البلاء أو على أثره أحسن
" (3)
مو! عا.
0/ 1090.ا- بيان أن الانتقال من البادية نعمة؟ وذلك لما يلحق أهل البادية
من الجفاء والبعد عن موارد العلوم وعن رفاهية المدينة.
قال القاسمي:
"ويستدل على أن الانتقال منه نعمة، وذلك لما يلحق أهل البادية من
الجفاء والبعد عن الموارد وعن رفاهية المدينة، ولطف المعاشرة والكمالات
الإنسانية، وروى الجرير:
ارض الحراثة لو اتاها جرول
اعني الحطيئة لا غتدى حراثا
(1) "البحر المحيط " (6/ 328).
(2) "محاسن التأويل " (6/ 281).
(3) "البحر المحيط " (6/ 329)، و"محاسن التأويل " (6/ 281).