كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
-،85
ما جئتها من اي وجه جئتها
إلا حسبت بيوتها أجداثا
وفي الحديث: "من بدا جفا،، (1)؟ أي: من حل البادية؟ ففي هذا دليلى
على حسن النقلة من البوادي إلى المدن " (2).
قال ابن عطية:
"وقوله: (وجاء بكم من اتبذو! يعم جمع الشمل والتنقل من الشقاوة
الى النعمة بسكن الحاضرة، وكان منزل يعقوب -عليه السلام - بأطراف الشام
في بادية فلسطين، وكان رب إبل وغنم وبادية،، (3).
قال ابن عاشور:
ل! والجيء في قوله: (وجاء بكم ئن ا تبذو! نعمة، فأسنده إلى الله
-تعالى- وهو مجيئهم بقصد الاستيطان حيث هو.
والبدو: ضدا الحضر، سمي بدوا؟ لأن سكانه بادون؟ أي: ظاهرون لكل
وارد، إذ لا تحجبهنم جدران، ولا تغلق عليهم أبواب. وذكر "من البدو،،؟
إظهار لتمام النعمة؟ لأن انتقال اهل البادية إلى المدينة ارتقاء في الحضارة،، (4).
قال العلمي:
"عدم ممانعة الدين الإسلامي التمتع عياة المدن الإجتماعية:
(1) "السلسلة الصحيحة،، (1272).
(2) "محاسن التأوبل،، (6/ 282).
(3) "المحرر الوجيز،، (3/ 282).
(4)! التحرير والتنوير)، (13/ 58).