كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
857 -
فال أبو السعود:
(وقد أخسن بى! المشهور استعمال الإحسان ب! لى، وقد يستعمل بالباء
-ايضا- كما في قوله عز وجل اسمه: (وباتو لدتن إخشنا)، وقيل: هذا
يتضمن لطف وهو الإحسان الخفي؟ كما يؤذن به قوله -تعالى-: (إن ربى
لطيف لما يشاح!، وفيه فائدة لا تخفى؟ أي: لطف بي محسنا إلى غير هذا
الإحسان،، (1).
قال العلمي:
"الإحسان يتعدى بالباء وب! لى:
تعليقا على قوله: (أخسن بى) الإحسان يتعدى بالباء وب! لى، فيقال
أحسن إليه وأحسن به، وكذلك اساء إليه واساء به، قال الشاعر: اسيئي بنا ا و
أحسني لا ملومة، والأول ابلغ؟ لأن من احسن به الله هو من يتصل به بره،
وحسن معاملته، ويلتصق به مباشرة على مقربة منه، وعدم انفصال عنه، واما
من أحسن الله إليه؟ فهو الذي بره، ولو على بعد، أو بالواسطة، إذ هو شيء
يساق اليه سوقا، ونظير ما هنا قوله -تعالى-: (وباتو لدتن إخسانا!
أ الإسراء:23، (2).
(1)! تفسير أبي السعود،، (307/ 4).
(2)! مؤتمر تفسير سورة يوسف،، (2/ 1269 - ه 127).