كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
- 862
بأن يؤمن بها كلها، وأن يكون منها بالمركز الأوسط مكتفيا بما في كتابه من
خلاصاتها، ومن أدرك من الناس مقامه في هذا المركز الأوسط العام، وشعر
أنه في مجتمع أميال الأمم وفي نقطة تلاقي مراميها، واتحاد أفئدتها - في يوم من
الأيام -؟ فلا يهون على نفسه أن يميل عنه إلى نقطة متطرفة، ولو سيق إليها
بقوة قاهرة؟ المسلم لا يقول كما قالت اليهود: ا لتست النصر! علئ
شى أ ا ايبقرة:13 11، ولا يقول كما قالت النصارى: ا لتست التهود علئ
شى أ أ البقرة:1113، ولكنه يقول: إن اليهود على شيء، والنصارى على
شيء، ولكن قد امتدت أيدي التحريف والزيادة والنقصان في كتبهم.
المسلم يقول: (إن اثذين ءامنوا والدين هادوا والنصر! والصئين من
ءامن بالئه واتيؤس ا؟ خر وعمل صنحا فلهتم أتجرهتم عند رئهؤ ولا خؤف
علتهتم ولا هتم لمجزنون! ا البقرة:162. (
المسلم لا يعتقد أن مفاتيح الجنة في قبضة يده، وأن مواهب الله منحصرة
فيه، حتى يقول كما قالوا: ا لن يذخل اتجنة إلأ من كان هودا أؤ نصرث
تقلث أمانمهتم قل هاتوا بزهتصتم إن حنتؤصدقب) أ البقرة: 1 1 11، بل
يقول: (بلئ من أمتلم وتجههو لفه وهو تحسن فله أتجرهو عمد ربمه ولا خؤفث
علتهتم ولا هتم تحضنون!! أ البقرة:1112.
الإسلام إنما جاء بالإصلاح العام، لسائر الأديان البشرية، لا أنه دين
منعزل مثل سائر الأديان، ا! لإسلام هو مؤسسة ديانة كبيرة، وهو قديم، وهو
دين الأنبياء والرسل الأقدمين، قال تعالى -: (5 شرع لكم ئن الدين ما
وضى بمه نوحا واثدى أؤحتنا إلتك وما وضتنا بمه إترهيم وموسى وعيسى
أق أقيموا الذ! ن ولا تتفزقوأ فية أ أللشورى:13)، وقال تعالى -: (ومن يزكب