كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
869 -
النبيين والمرسلين؟ كما قال: "اللهم الرفيق الأعلى ثلاثا " (1) ثم قضى.
ويحتمل أن يوسف -عليه السلام - سأل الوفاة على الإسلام منجزا في
صحة بدنه وسلامته، وان ذلك كان سائغا في ملتهم وشرعتهم، كما رو! عن
ابن عباس أنه قال: "ما تمنى نجي قط الموت قبل يوسف " (2).
فأما شرعتنا؟ فقد نهى عن الدعاء بالموت إلا عند الفتن؟ كما في حديث
معاذ في الدعاء رواه احمد: "دماذا أردت بقوم فتنة؟ فتوفنا إليك غير
مفتونين " (3).
وفي الحديث الاخر: "ابن ادم الموت خير من الفتنة " (4).
وقالت مريم -عليها السلام -: (قالت ينيتنى مت قتل هذا و! نت
نشيا ئنسئا!!.
وتمنى الموت علي بن أبي طالب لما تفاقمت الأمور، وعظمت الفتن،
واشتد القتال، وكثر القيل والقال.
وتمنى ذلك البخار! أبو عبد الله صاحب "الصحيح" لما اشتد عليه
الحال ولقي من مخالفيه الأهوال.
(1) أخرجه البخاري (9 5 65)، ومسلم (44 24/ 87) من حديث عائشة-
رضي الله عنها-.
(2) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان " (13/ 73).
(3) (243/ 5)، وصححه شيخنا الألباني -رحمه الله - في "ظلال الجنة في تخريج
السنة،) (389)، و" ارواء الغليل " (4 68).
(4) أخرجه أحمد (427) من حديث محمود بن لبيد - رضي الله عنه-؟ وصححه
شيخنا الألباني - رحمه الله- في (السلسلة الصحيحة " (813).