كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

- 872

"جعل الله -ئعالى- على صحة رسالة الني يك! علمية، حتى لا يبقى
مجال لأن يرتاب فيها أحد من طلاب الحق المخلصين، ؤهي: إتيان رجل أمي
عالش بين الأميين إلى ما بعد سن الكهولة بكتاب؟ فيه أعلى العلوم الإلهية
والأدبية والاجتماعية والشرعية، وأخبار الأمم والأنبياء السابقين، الذين لم
يقرأ هو ولا قومه عنهم شيئأ وغير ذلك من أخبار الغيب التي ظهر صدقها في
زمنه وبعد زمنه، ببلاغة عجز البلغاء عن مثلها، وأسلوب أشد إعجازأ" (1).
قال ابن عاشور:
"وهذه الجملة استخلاص لمواضع العبرة من القصة، وفيها منة على
الني! و، وتعريض للمشركين بتنبيههم لإعجاز القرآن من الجانب العلمي؟
ف! ن صدور ذلك من الني! ك! م! م الأمي اية كبرى على أنه وحي من الله
-تعالى- ولذلك عقب بقوله: (وما أتحثر الناس ولؤ حرضت
بمومنإن!! " (2).
02/ 1118 ا- هذه القصة لم تكن متداولة بين القوم الذين نشأ فيهم رسولنا
محمد!.
قال أبو حيان:
" (وما كنت لدتهتم!، أي: عند بني يعقوب حين أجمعوا أمرهم على أ ن
يجعلوه في الجب، ولا حين التقطته السيارة، ولا حين بيع وهم يمكرون؟ أي:.
يبغون الغوائل ليوسف ويتشاورون فيما يفعلون به، أو يمكرون بيعقوب ح!
أتوا بالقميص ملطخا بالدم، وفي هذا تصريح لقريش بصدق رسول الله يك!،
(1) "مؤتمر تفسير سورة يوسف " (2/ 1314).
(2) "التحرير والتنوير" (13/ 1 6).

الصفحة 872