كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

-! ا 87
الغوائل، وبأبيهم في استئذانه؟ ليرسله معهم؟ أي: فلم تشاهدهم حتى تقف
على ظواهر أسرارهم وبواطنها" (1).
قال العلمي:
"الرد على دعوى الكفرة: بأن الرسول ي قد تلقى العلم من الناس
قبل النبوة.
التعليق الأول: كان قصارى الكفرة المعاندين المعاصرين لصاحب
الرسالة! أن يقولوا تارة عن القران: (أشطير آلأؤلين آضتتبها فهى
تقلئ علته بصرة وأصيلا!! أ الفرقان:15، وتارة يقولون: (إنما يعلمص
بشر! ا النحل:03 1 ا كانوا يقولون ذلك، وهم يعلمون أن محمد بن عبد الله
مكث فيهم أربعين سنة، لا يتلو من كتاب، ولا يخطه بيمينه، وأن لسان الذين
يلحدون إليه أعجمي ولسان القرآن عربي مبين، اتهموه بأن سلمان الفارسي
كان يعلمه، وهم لا يمارون في أن سلمان ما عرفه إلا بعد الهجرة، ونزول جمئير
من ايات ومعجزات الفرقان، ثم اتهموه بأن رجلا روميا دخل في الإسلام،
فكان يعلم الرسول -وهو أعجمي اللسان - تلك الايات الباهرة، ولو كان
الأمر على ما وصفوا، لكان لذلك الرومي من العلم والحكمة والفضل بحيث
تضرب إليه كباد الأبل، وتجثو بين يديه الأمم، ويعرف اسمه في مشارق
الأرض ومغاربها، ولكنهم لم يحسنوا سبك مفترياتهم، ولم يجيدوا صياغة
ترهاتهم، إذ عجزوا حتى عن تعيين اسم الرومي؟ فاختلفوا فيه على أربعة
أقوال: هل اسمه "يعيش"، أو "بلعام"، أو (جبر"، أو (يسار"، على أنه لم يسمع
(1) "محاسن التأودل" (6/ 285).

الصفحة 874