كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

- 878
إتعا! 11 لف-
ثالثا: لم لم يقدم هذا المعلم، ويفضله علئ أصحابه أو يوحي له
بالخلافة؟ ولم بقي معلمه مرؤوسا له، ولم يكن رئيسا عليه؟
رابعا: لم لم يوجد بين أصحابه من كان يأنف من أن يتلقى العلم منه
ويخضع لأمره ويمتهي بنهيه؟ فأين كان هذا المعلم؟ إذ لو كان موجودا لأنف
من أن يأخذ العلم عن تلميذه محمد، ثم نحن لا نعرف أحدا بينهم ممتازا بعلم،
سوى ما أخذوه ب! قرارهم جميعا عن كتاب الله وحديث رسوله، ف! ن كان هذا
المعلم موجودا في عصر النبوة، فلم لم يشتهر بالعلم والفلسفة قبل دعوى
محمد؟ ولم أخفى نفسه حتى ادعى محمد النبوة؟ ولم لم -يظهر بين العرب حتى
تجله وتحترمه احترامها لمحمد وأي شيء استفاد حنى يكتم هذا كله؟ فبا لله من
التعصب الذي يعمي ويصم! ثم إنه كان وعد أصحابه بالنصر والفتح
والتمكين في الأرض والخلافة، فوقع كل ذلك لهم، وصدق في جميع ما أخبر
به من المغيبات المستقبلة، كخبر انتصار الروم على الفرس.
هذا ولم يكن في مكة من أهل الكتاب إلا أشخاص يعدون على أصابع
اليد الواحدة، وكانوا من أجهلهم وأحطهم مقاما في الجتمع الإنساني، وكانوا
يحترفون بدني ء الحرف، كخدمة بعض العرب، أو الاتجار في بعض أشياء
حقيرة.
الرد على دعوى البروتستانت بأن الرسول بم! كان يمصيد المسائل من
نصارى العرب ويهودها:
التعليق الثالث: هب أنه كان يتصيد المسائل من نصارى العرب
ويهودها؟ كما ادعاه بعض البروتستانت، فكيف أمن من الوقوع في خرافاتهم
التي يجزم العقل ببطلانها كقصة "شمشون" وما يتعلق بقوته وشعره، ونحو
ذلك من الأوهام التي كانت ولا تزال منتشرة بين النصارى ء واليهود إلى اليوم،
وقد ذكر منها إخواننا!! ستا وثلاثين أسطورة منقولة عن "العهد اليتيق" فلم

الصفحة 878