كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

- 882
إليه ان يرسل اخاهم معهم، وان حوارا دار بينهم وبين والدهم انتهى
بانتصارهم عليه حتى سلم! م اياه، ولكن سفر التكوين لا يحكي شيئا من هذا
القبيل، إنما يذكر ان إخوته مضوا ليرعوا غنم أبيهم قريبا من نابلس، وفي
غيبتهم قال له أبوه: إن إخوتك يرعون غنمهم عند نابلس؟ فاذهب اليهم؟
لتنظر سلامتهم وسلامة الغنم وترجع إلي بالتطمين؟ فسمع لأبيه، فأرسله من
شمالي (حبرون) او من (سيلون) الى نابلس، فوجدهم قد ارتحلوا منها إلى
(دوثان) وهي مدينة شمالي نابلس على كاية اثني عشر ميلا؟ فذهب وراءهم
فوجدهم في دوثان؟ هذا هو الشيء الذي يؤخذ من سفر التكوين وشروحه،
ولكن نحن علينا ان نجزم بأن ما اوحاه الله الى نبيه خاتم الأنبياء! ونقل الينا
بالتواتر الصحيح -هو الحق، وخبره هو الصادق، وما خالفه هو الباطل، وناقله
نحطئ أو كاذب؟ فلا نعده شبهة على القران، ولا نكلف انفسنا الجواب
عنه" (1).
(1) *مؤتمر تفسير سورة يوسف " (1/ 344).

الصفحة 882