كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
-! ا 88
03/ 1126 ا- بيان شدة حرص رسول الله! ك! على إيمان قومه، وشفقته
على امته، واخلاصه في دعوته.
قال العلمي:
"هذه الآية ثشير إلى إخلاص الني في في دعوته؟ إذ الغاية من الدعوة
صلاح العالم، وانثظام شؤونه على منهاج السعادة، ف! ذا وجه الداعي قصده
إلى هذا الغرض، بدون نظر إلى منفعة مادية، بل ولا معنوية تعود عليه؟
استقام على الطريقة، وقضى حياته في سيرة راضية، وكان كلامه مقبولا جدا،
صماذا انحرف عن هذا القصد، ولو قيد انملة؟ رايته يضطرب في حال دعوته،
ويكون كالريشة تخفق بها الرياح، اينما تصرفت، وقد حكى التنزيل ان شعيبا
-عليه السلام - قد برا نفسه ورفعها عن ان تؤم غرضا من الدعوة سوى
الإصلاح، قال: (اقيضلح ما استتطعث! اهود:188، فتشوف الداعي إلى ما
في ايدي القوم، وتطلعه إلى ان ينال من وراء إرشاده شيئا من هذه الحياة؟
قادخ في صدقه، وداخل بالريبة في إخلاصه " (1).
3/ 1127 1 إن الهداية بيد الله وحده.
قال القاسمي:
" قال الرازي -ما معناه -: وجه اتصال هذه الآية بما قبلها: ان كفار
قريش وجماعة من اليهود طلبوا من البي مج! ب! م قص نبأ يوسف تعنتا، فكان يظن
انهم يؤمنون إذا تلي عليهم، فلما نزلت واصروا على كفرهم ... وكأنه إشارة
(1) المرجع السابق (1/ 1324 - ه 132).