كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
- 0 9 8! تعا! ا لا لف-
"قال الرازي: يعني: أنه لا عجب إذا لم يتأملوا في الدلائل الدالة على
نبوتك؟ ف! ن العالم مملوء من دلائل التوحيد والقدرة والحكمة، ثم انهم كلرون
عليها ولا يلتفتون اليها.
واعلم أن دلائل التوحيد والعلم والقدرة والحكمة والرحمة لا بد وأن
تكون من أمور محسوسة، وهي:
إما الأجرام الفلكية.
! اما الأجرام العنصرية.
أما الأجرام الفلكية؟ فهي قسمان: أفلاك، وكواكب.
أما الأفلافينجقد يستدل بمقاديرها المعينة على وجود الصانع، وقد
يستدل بكون بعضها فوق بعض أو تحته، وقد يستدل بأحوال حركاتها؟ اما
بسبب كيفية حركاتها في سرعتها وبطئها، واما بسبب اختلاف جهات تلك
الحركات.
وأما الأجرام الكوكبية؟ فتارة يستدل على وجود الصانع بمقاديرها
وأحيازها وحركاتها، وتارة بألوانها وأضوائها، وتارة بتأثيرها في حصول
الأضواء والاظلال والظلمات والنور.
وأما الدلائل المأخوذة من الأجرام العنصرية؟ ف! ما ان تكون مأخوذة من
بسائط، وهي عجائب البر والبحر، واما المواليد، وهي أقسام: ا
أحدها: الآثار العلوية؟ كالرعد والبرق والسحاب والمطر والثلج والهواء
وقوس قزح.
ثانيها: المعادن على اختلاف طبائعها وصفاتها وكيفياتها.
ثاللها: النبات وخاصية الخشب والنمو والورق واختصاص كل واحد
منها بطبع خاص وطعم خاص وخاصية مخصوصة.